أحمد كريمة يستكمل تصريحاته النارية لـGololy: ليت الإخوان والسلفيون يفعلونها لأن أغلب أموال زكاتهم مشبوهة (2-2)
تحدث الشيخ أحمد كريمة -أستاذ الشريعة والفقه بجامعة الأزهر الشريف- في الجزء الأول من حواره لـGololy عن رؤيته لترشح المشير عبد الفتاح السيسي للرئاسة، وأسباب رفضه لذلك الترشح، وعن مظاهرات طلبة الإخوان المسلمين في الجامعات.
وفي هذا الجزء يواصل الشيخ كريمة تصريحاته النارية عن الإخوان والسلفيين، وتفسيره لكراهية الكثير من تيارات الإسلام السياسي وهجومهم على مؤسسة الأزهر والحرب الكلامية المشتعلة بينه وبين السلفيين والإخوان..
بما تفسر كراهية كثير من تيارات الإسلام السياسي وهجومهم على مؤسسة الأزهر؟
لابد أن تعرف أولا أن الهجوم على الأزهر مدبر ومكيدة للسيطرة على منبر الإسلام الوسطي، وبالنسبة للسلفيين فهم متسلفة والمسمى خطأ وليسوا سلفيين، والأمر كان حلم يراود بعض الاتجاهات السلطوية في دولة خليجية حلمها منذ نشأتها السيطرة والتدخل في شئون إخوانها وجيرانها، وكلنا نعرفها عن طريق أن يحلوا بعض ذوي اللحي البيضاء مكان مشيخة الأزهر فجندوا أشياعهم والأشياخ وعقدوا لهم بعض الدورات وأنتجوا لهم شرائط كاسيت وزعت على سائقي الميكروباصات وفي الأماكن العامة ومواقف السيارات حتى محلات بيع العصائر وكتب ومفكرات وكتيبات وهذا منذ 30 عام مضت ثم توج الأمر بكارثة ما يسمي بالقنوات الدينية التي دخلت العزب والنجوع وأصلت الفكر المنحرف وخرجت بالأمة عن صحيح الدعوة ودين الإسلام.
أما الإخوان فنحن نتعامل الآن مع الإخوان القطبيين وليسوا من يسيرون على نهج الراحل حسن البنا، وبالتالي فهم يؤمنون بتكفير المجتمع والاستيلاء بشتى الطرق على أنظمة الحكم بالقوة الغاشمة وهذا موجود في كتابات سيد قطب وخاصة كتابه "معالم في الطريق"، وهم يلتقون السلفيين والإخوان على كراهية الأزهر والتقليل من شأنه، ونريد أن نفطن إلى أن الإخوان حقيقة لا لم يكونوا يريدون تغيير الثقافة الأزهرية بقدر ما كانوا يريدون دوما اقتناص المنصب فقط، ووقت أن كان المعزول مرسي في الحكم خططوا للسيطرة على كل المناصب شيخ الأزهر ووزارة الأوقاف والدعاة وكل شيء يؤثر في تفكير المسلمين.

وأنت رجل أزهري هل تؤيد استمرار غلق القنوات الدينية بعد الثورة؟
بكل تأكيد، فإذا كنا نريد صحيح الإسلام والمواطنة والصالح العام لهذه الدولة يجب أن تغلق تلك القنوات المسماة بالدينية للأبد ودون رجعة، لأنها قنوات الفتنة والضلال، وبمناسبة تلك القنوات أشاعوا فيها أني فلول للحزب الوطني المنحل، والمفاجأة: أني منذ عهد الرئيس المخلوع حسنى مبارك لأ احمل ترخيصا للخطابة لان الدكتور محمود زقزوق وزير الأوقاف وقتها رضخ لأوامر الحزب الوطني ورجاله ونزع مني ترخيص الخطابة في بلدتي بمركز العياط بالجيزة، وأنا أستاذ للشريعة بالأزهر وهذا أمر ساري حتى الآن، إذن كيف أكون فلولا للحزب الوطني المنحل وأنا على مواقف منهم تسببت في نزع ترخيص الخطابة وجعلني أخطب في المساجد بشكل ودي إلى الآن، ولكنها إشاعات وأباطيل من اعتادوا أن يكسبوا أصوات الشعب والانتخابات بأكياس السكر وزجاجات الزيت و 200 جنيه لكل صوت في الدوائر.
لماذا وصفت السلفيين بأنهم خوارج هذا الزمان ودينهم غير الإسلام؟
أنا لم أقل هذا وإنما نقلت حديث النبي صلي الله عليه وسلم، الذي قال "سيخرج في أواخر الزمان حداث الأسنان، سفهاء الأحلام يقولون من القول خير البرية، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، محلقي شواربهم، اذرهم إلى أنصاف سوقهم، تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم وصيامكم إلى صيامهم، ويقرأون القرآن لا يجاوز حلوقهم، فقال سيدنا حذيفة راوي الحديث ماذا افعل يا رسول الله إن أدركني ذلك، قال المصطفى: عليك بإمام المسلمين وجماعته وهم السواد الأعظم، فقال حذيفة بنور البصيرة فإن لم يكن للمسلمين امام ولا جماعة، قال اجتنب تلك الفرق والجماعات، ولئن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على هذا خير لك، والحديث بدء بفعل مضارع مسبوق بالسين التي تسبق المضارع من الأفعال فتنقله إلى صيغة المستقبل، وبالتالي من يخرج علينا الان كما يؤكد الحديث النبوي هم حديثي السن وشباب يتكلمون في توافه ونواقص الكلام وفروعيات العقيدة والدين وبددوا شمل الأمة، وشنوا حروبا على الأزهر بأنه أشعري العقيدة وكافر وفاسد وحرب على الصوفية والشيعة وحرب على الإخوان وحرب فيما بينهم وحروب على المجتمع ككل.

في المقابل يتهمك السلفيون بأنك مهادن لنظم الحكم وتقود حرب على التيارات الإسلامية؟
هم يقودون حروب البدع والتكفير والاختلافات على صحيح الدين، فتجدهم يزيلون شواربهم، مع أن النبي الكريم قال أن الشارب يقص، وأن سيدنا إبراهيم أول من قص شاربه، ولكن لان احد مرجعيتهم جز الشارب صار الدرب لديهم جز الشوارب، وأذرهم الى أنصاف سوقهم والإسلام لا يريد للمسلم أن يكون رسما كاريكاتوريا ولا ننسى قول النبي "من جر ثوبه خيلاء"، وتجد أوصافهم صارت متشابهة ثوب قصير إلى أنصاف السوق إلى بناطيل طويلة وشوارب مجزوزة وجبين مقطب ووجه عبوث وفظاظة في القول والفعل، وتلك الأفعال التي أنتجت صاحب الفعل الفاضح في السيارة في الطريق العام ومن كذب ليجمل أنفه ومن قتل جيرانه في شبرا الخيمة وأذاهم ومن حاصر المحكمة الدستورية بالمعادي واعتدي على مقر جريدة الوفد وعمد لحرق قسم الدقي بالجيزة.
وماذا عن دعوات بعض الإسلاميين لسحب أموالهم من البنوك وتصفية استثماراتهم في مصر؟
يا ليت الإخوان والسلفيون يفعلون ذلك لان معظمها أموال زكواتهم وصدقاتهم مشبوهة، ومعظمها تأتي عن طريق مراكز معينة "أغيثوا إخوانكم في غزة" والصومال وغيرها، وأعرفها بالاسم ولكن الإسلام نهي عن التشهير ولا يجب الجهر بالسوء ولا يملكون الجرأة على إنكارها، وبإذن الله مصر واقتصادها في حفظ ورعاية ربانية وسيحفظ الله مصر من كل كيد أو تدبير وسوء.
[caption id="" align="aligncenter" width="600"]
الشيخ أحمد كريمة مع الزميل عاطف عبد اللطيف[/caption]

