جولولي

اشترك في خدمة الاشعارات لمتابعة آخر الاخبار المحلية و العالمية فور وقوعها.

جميل راتب.. من "شيال" في الشانزليزيه إلى منصة التكريم

الاثنين 12 ديسمبر 2011 | 11:07 صباحاً
486
جميل راتب.. من "شيال" في الشانزليزيه إلى منصة التكريم

سعادة بالغة يعيش فيها الفنان المصري جميل راتب، حيث يستعد للتكريم من قبل مهرجان دبي السينمائي الدولي، في دورته الثامنة، ومنحه "جائزة تكريم إنجازات الفنانين"، وسيدعوه المهرجان للمشاركة بآرائه وطرح رؤيته وخبراته مع الزوار والوفود المشاركة.

ورغم أن جميل راتب ولد في أسرة ثرية جدا، إلا أن طريقه للشهرة لم يكن مفروشا بالورود، ورغم المصاعب لا يعتبر الفنان المصري نفسه نجما، حيث يقول: "أنا ممثل اشتركت في أعمال عالمية، لم أكن بطلاً في تلك الأعمال، ولا أضع نفسي في مستوى عمر الشريف، لأني أعرف الفارق، أنا لست نجماً، أنا ممثل".

أما أول عمل مثل فيه راتب فكان عام 1941 حين جاءته فرصته الأولى في السينما مع توجو مزراحي الذي شاهده في مسرحيات الجامعة فطلبه لتمثيل مشهد واحد مع ماري منيب بفيلم "الفرسان الثلاثة" على وعد أن يمنحه دور البطولة في الفيلم التالي، ولأن أسرته الثرية المحافظة كانت ترفض التمثيل قرر جميل راتب أن يستقل ويعيش بمفرده، لكنه ما أن فاتح أفراد عائلته بالفكرة حتى أصابهم الهلع وثاروا عليه رافضين الفكرة تماماً.

ولكن التحدي أعطى راتب القدرة على الثبات حتى يُحقق ما يصبو إليه، لذلك عندما أصرت عائلته على حذف المشهد الخاص به في فيلم "الفرسان الثلاثة"، وعلى ابتعاده عن التمثيل رضخ ظاهرياً لها، لكن ظل يُخطط سراً للعودة للتمثيل مجددا، ليلتحق بمعهد التمثيل في فرنسا بينما كان هدف سفره هو دراسة العلوم السياسية هناك.

وبعد أن انقطعت أموال المنحة الدراسية التي كانت تبلغ 300 جنيه وقتها، وكذلك الأموال التي ترسلها له أسرته، ليعيش معاناة الاعتماد على النفس في أرض الغربة، ويعمل شيالاً بسوق الخضار بالشانزليزيه في باريس، ثم كومبارس‏،‏ وعمل مترجماً أحياناً.

ولكن راتب لم ييأس، وأكمل طريقه في عالم الفن إلى أن اشترك في أفلام ومسرحيات عالمية، فقد فتح له الطريق دور "ماجد" في الشريط السينمائي الشهير "لورانس العرب" 1962 للمخرج ديفيد لين، كما عمل مساعد مخرج لنجوم كبار مثل أنتوني كوين في فيلمه "زيارة السيدة العجوز"، بعد أن حصل على دبلوم التمثيل والجائزة الأولى في التمثيل بباريس عام 1949 التحق بفرقة الكوميدي فرانسيز.

أما بداية جميل راتب في السينما المصرية فجاءت بفيلم "أنا الشرق" ثم مسرحية "دنيا البيانولا" التي كان يُخرجها آنذاك، وحقق العرض نجاحاً لافتاً فتوالت عليه عروض المسرح والتلفزيون.