جولولي

اشترك في خدمة الاشعارات لمتابعة آخر الاخبار المحلية و العالمية فور وقوعها.

ذكرى ميلاد عاطف الطيب.. مخرج أفلام البسطاء

الاربعاء 28 ديسمبر 2011 | 12:23 مساءً
860
ذكرى ميلاد عاطف الطيب.. مخرج أفلام البسطاء

تحل الذكرى الـ64 لمولد المخرج الكبير عاطف الطيب الذي اشتهر بتقديم أفلاما تناقش قضايا البسطاء، ورغم أن عمره الفني كان قصيرا حيث لم يتجاوز الـ16 عاما، إلا أنه يعتبر من أكثر المخرجين إنتاجا، بعد أن قدم في هذه السنوات 21 فيلما، كل منهم يمثل قصة لمحاربة للفساد والظلم.

ولد "الطيب" في 26 ديسمبر عام 1947 وتخرج في قسم الإخراج بالمعهد العالي للسينما وكان ذلك عام 1970، بدأ حياته الفنية مخرجا للأفلام التسجيلية وأولها كان فيلم "جريدة الصباح" ثم عمل مساعدا للإخراج لمدة تسع سنوات كاملة، فساعد شادي عبدالسلام في أفلامه التسجيلية، وعمل مع يوسف شاهين في بعض أفلامه في تلك الفترة، كما عمل مساعدا في أفلام أجنبية عديدة والتي تم تصويرها في مصر، حتى بدأ في إخراج أول أفلامه الروائية "الغيرة القاتلة" عام 1982 وتوالت بعدها الأعمال والنجاحات.

ارتبط اسمه ارتباطا مباشرا ووثيقا بقضايا المواطن المصري البسيط وبحقوقه التي كفلتها الحياة له، ولذلك فقد كانت ولا تزال أغلب أعماله مثيرة للجدل النقدي وغير النقدي لما تتطرق إليه من قضايا تتعلق بالحريات العامة والخاصة علي السواء وقضايا الحرب ضد الاستعمار بجميع أشكاله وأيضا القضايا التي تخص العلاقة بين المواطن والسلطة ممثلة في أي من أجهزتها ومؤسساتها وهو ما يمكن أن نلاحظه في الكثير من أفلامه مثل "التخشيبة" و"الزمار" عام 1984 والذي لم يعرض علي الجمهور بل تم عرضه في عروض خاصة علي الرغم من اشتراكه في مهرجان موسكو عام 1985 ومهرجاني برلين والقاهرة، وفيلم "ملف في الآداب" و"الحب فوق هضبة الهرم" و"البريء" عام 1986، و"كتيبة الإعدام" عام 1989، و"الهروب" عام 1991، و"ناجي العلي" عام 1992، و"ضد الحكومة" عام 1992.

على الرغم من السنوات القليلة التي قضاها "عاطف الطيب" في السينما المصرية "82 ـ 95" إلا أن هذه الفترة القليلة كانت كفيلة بالتأثير الكبير الذي تركه علي السينما بالأفلام المتميزة التي قام بإخراجها، تلك الأفلام التي تناولت واقع المواطن المصري المأزوم والذي يعاني من قهر الظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية مما يدفعه إلي البحث عن رد فعل مناسب لهذا القهر، ففي أقل من 15 عاما أخرج لنا "عاطف الطيب" 21 فيلما سينمائيا كلها أو الغالبية العظمي منها تسعي إلي الصدق في التعبير عن هذا المواطن وأيضا عرض الظروف المحيطة به.

الطيب نال إشادات كثيرة من النقاد، الذين أجمعوا على أنه برع في استخدام ممثليه لتوصيل فكرة بشكل واع وجميل حيث استفاد من قدراتهم التمثيلية، بل إنه في بعض أفلامه اعتمد وبشكل أساسي علي تلك القدرات الأدائية مثل أداء العبقري "أحمد زكي" في "الهروب" و"البريء" وأداء "نور الشريف" في "ناجي العلي" و"محمود عبدالعزيز" في "الدنيا علي جناح يمامة"، لقد جعلنا نتعايش معهم ونتحرك بتحركهم ونتعاطف معهم إلي درجة التماهي، فمن المعروف عنه أنه حريص جدا في اختيار ممثليه وإدارتهم بشكل ملفت للنظر حيث كان الممثل في أغلب أفلام "عاطف الطيب" في أفضل حالاته.