إسماعيل ياسين كاد أن يكسر الكاميرا من شدة تعبه.. التفاصيل
نجوم الزمن الجميل كانوا يشاركون جمهورهم بنشرهم مذكراتهم اليومية على صفحات الجرائد، وكان منهم الفنان إسماعيل ياسين الذي سبق ونشرنا له يوميات السبت والأحد، واليوم ننشر مذكراته في يوم الاثنين.

إسماعيل ياسين قال: «ما أقسى الأيام عندما تحكم على الفنان بأن يزاول مهنته وهو عليل، عليل النفس، القلب، والبدن، عليل السلام ويزاول مهنته، ويزيد من القسوة أن تكون مهنة العبد لله إضحاك الجمهور، وفرفشة الناس، وزأططت اللي بوز من حماته واللي زعلان من دنياه».

وأضاف: «ما أقسى الأيام لقد حضرت اليوم من الأستوديو بعد أن شبعت الكاميرا نكتًا وفكاهات ولو طاوعت نفسي لشبعت فيها ضربًا من شدة الألم الذي أعانيه من مرض انتابني من سنوات هو مرض دا الثلاثة أو الأربعة أفلام في الشهر، المهم عدت إلى البيت وعيني مدغششة وركبي سايبة وحالتي كرب، فإذا بي أفاجئ بأن زوجتي في شدة المرض وكنا في منتصف الليل فاتصلت بالدكتور الخصوصي، أصل أنا عندي دكتور خاص، ورد علىّ الدكتور بصوت متحشرج يقطع القلب وهو يسأل عن هذا الذي يقلقه في عز النوم، فلم أتردد وتركت السماعة السماعة تعود إلى مكانها وتقطع المكالمة لقد خشيت أن يكون الطبيب هو الآخر مريضًا ويطلب مني دواء للكحة أو ما إليها من الأمراض التي لا تفرق بين الطبيب أو غير الطبيب من أبناء آدم وحواء».
[caption id="" align="aligncenter" width="600"]
إسماعيل ياسين وزوجته[/caption]
وتابع: «قطعت المكالمة وقررت أن اتجه إلى أقرب أجزخانة سهرانة لاشتري دواء منومًا يرحمني من الواقع المحيط بي أومن المحيط الذي أنا غارق فيه، وأمام باب الأجزخانة فاجأني سائق تاكسي مرحبًا بي، فرددت الترحيب بأحسن منه فإذا به يطالبني بنكتة على الواقف، طبعًا اعتذرت ودخلت الأجزخانة وأشتريت الدواء المنوم وخرجت فإذا بصديقي سائق التاكسي مازال في انتظاري لا ليطالبني هذه المرة بنكتة وإنما ليلقي علىّ نكتة، فقد قال اسمع يا أبو السباع عندي زبونين لشبرا، توصلهم وتأخد شلن فلن أتمالك نفسي من أن أرد عليه النكتة دي براني، وأخذت السيارة سيارتي العزيزة التي ترحمني من وداد سائقي السيارات الأجرة، واتجهت إلى منزلي والدموع تملئ عيني لقد كان على أن استعد للتمثيل الفكاهي باكر، وباكر على فكرة باقي عليه ساعتين،ن ما أقسى الأيام».


