جولولي

اشترك في خدمة الاشعارات لمتابعة آخر الاخبار المحلية و العالمية فور وقوعها.

محطات في حياة الجريئة ناهد شريف

الاربعاء 07 ابريل 2021 | 02:52 مساءً
علاء على
948
ناهد شريف

تحل علينا اليوم الذكرى الـ 40 لرحيل الفنانة المصرية ناهد شريف إثر إصابتها بالسرطان، التى لقبها الجمهور بـ "نجمة الإغراء" و"الجريئة"، نظرا لما قدمته من أدوار اتسمت بالجرأة والخروج عن المألوف في المجتمعات العربية.

رحلت ناهد شريف في الأربعينات من عمرها تاركة طفلتها الوحيدة "لينا" مع مجموعة من الحكايات المثيرة التى مازالت عالقة في الأذهان حتى الآن.

ولدت سميحة محمد زكي في الإسكندرية، ثم انتقلت إلى القاهرة، وكانت حينها تعيش حياة مترفه، حتى واجهتها أول أزمة وهي إصابتها هي وشقيقتها الصغرى بمرض شلل الأطفال، ولكن استطاعت هي أن تتجاوز هذه المحنة ويمن الله عليها بالشفاء، حتى أصيبت بصدمتها برحيل أمها وهي في العاشرة من عمرها، ليلحق بها الأب بعد سنوات قليلة.

بدايتها الفنية كانت من خلال دور صغير في فيلم "حبيب حياتي" عام 1958، من إخراج نيازي مصطفى تم ذلك بمساعدة صديقة العائلة الفنانة زبيدة ثروت واختارت سميحة لنفسها اسم "ناهد شريف" وعرفتها زبيدة بمدير التصوير وحيد فريد، الذي قدّمها للفنان عبد السلام النابلسي.

مكتشفها الحقيقي المخرج والمنتج والمؤلف حسين حلمي المهندس ومنحها دورًا في فيلم "تحت سماء المدينة" عام 1961 من إخراجه وتأليفه، وبطولة كمال الشناوي، وإيمان، ثم دورًا أكبر في فيلم "مخلب القط" في نفس العام، وكان أول دور بطولة لها في فيلم "أنا وبناتي" في عام 1961 مع صلاح ذو الفقار وزكي رستم.

تمردت على اختيارات المخرجين لها ووضعها في قالب الفتاة البريئة المغلوبة على أمرها وقدمت هذه الشخصية في أفلام "أنا وبناتي، بيت الطالبات، الثلاثة يحبونها"

قررت استخدام جمالها وملامحها المثيرة في تقديم أدوار الإغراء في فيلم "شهر عسل بدون إزعاج" عام 1968، وحقق الفيلم نجاحًا كبيرًا، وقدم أحد أعضاء مجلس الشعب استجوابًا لوزير الثقافة لظهورها شبه عارية على "أفيش" الفيلم، الأمر الذي أحدث ضجة وقتها، وجرى تعديل الأفيش بتغطية جسدها، ثم توالت الأعمال الخاصة بها التي تميزت غالبيتها بمنعها من العرض نظرًا لجرأتها غير المعهودة.

بعد هزيمة 1967، عانت السينما المصرية من حالة ركود وهاجر الفنانين للعمل باستوديوهات بيروت، دمشق، وإسطنبول وقدموا افلاما ذات مستوى رديء، ومن بينهم ناهد شريف وكانت أول ممثلة مصرية تظهر أمام كاميرا سينمائية، عارية تمامًا، في فيلم "ذئاب لا تأكل اللحم" الذى اعتبر من الأفلام الإباحية، وتم منعه من العرض.

تزوجت الفنانة ناهد شريف 3 مرات، الأولى كانت من المنتج والمخرج حسين حلمي المهندس، برغم فارق السن بينهما الذي يزيد عن 25 عامًا، وهي لم تكن تتجاوز الـ18 عامًا من عمرها، وزيجتها الثانية كانت من الفنان كمال الشناوي، والذي كان يكبرها بعدة سنوات أيضًا، أما زوجها الثالث فكان لبناني الجنسية وهو إدوارد جرجيان، وأنجبت منه ابنتها الوحيدة.

صدمة كبيرة تعرضت لها ناهد شريف بعد معرفتها بإصابتها بسرطان الثدى، وخاصة أن زوجها الثالث لم يقف بجانبها، بعد أن عاشت معه زوجة مثالية لـ5 سنوات، وبعد إجرائها جراحة خطيرة في السويد، عاد وتركها وحيدة، فاضطرت لقطع فترة علاجها لتعود للقاهرة بعد أن نفدت النفقات اللازمة للإقامة، خاصة وأنه كان يستولى على كل المساعدات المالية التى تأتى لها من قبل زملائها الفنانين.

وبعد معاناة طويلة حصلت "ناهد" على الطلاق ولكنه رفض التكفل بابنته حينها، فعاشت "ناهد" بصحبة ابنتها وشقيقتها في لندن لفترة، حتى صدمها الأطباء باستحالة شفائها، فعادت إلى القاهرة، وبقيت في مستشفى القوات المسلحة بالمعادي أيامًا معدودة حتى وافتها المنية.

وكانا آخر من زاروها قبل رحيلها الفنانة نادية لطفي والفنان كمال الشناوي، طليقها، حيث أوصتهما بإجراء جنازة في أضيق الحدود، وهو ما تم بالفعل.

تركت ناهد شريف إرثا سينمائيا بلغ عدده أكثر من 100 فيلم، فمن أشهر أعمالها: رجب فوق صفيح ساخن، العمر لحظة، انتبهوا أيها السادة، شهر عسل بدون إزعاج، فتاة الميناء، مضى قطار العمر، البحث عن المتاعب، الحب وحده لا يكفي، المنحرفون، أخواته البنات، جواز على الهوا، شهيرة، لا تتركني وحدي، شاطئ العنف وأحلى أيام العمر.