جولولي

اشترك في خدمة الاشعارات لمتابعة آخر الاخبار المحلية و العالمية فور وقوعها.

الفريد ملك الترسو.. فريد شوقي

الاربعاء 30 يونية 2021 | 08:02 مساءً
علاء على
829
فريد شوقي و هدى سلطان

«الأسطى حسن» عام 1952، كان البداية السينمائية الحقيقية لملك الترسو فريد شوقى، إذ كتب قصة الفيلم تاركاً إخراجه لصلاح أبوسيف، تلاه بعد ذلك بعامين الفيلم الأشهر «جعلونى مجرماً» 1954، وخلال تلك الفترة قدم مجموعة من الأعمال التى دعمت وجوده كنجم مفضل لجمهور الدرجة الثالثة من السينما، أو «الترسو»، كما تعاون مع مجموعة من المخرجين لتقديم أعمال مميزة على الجانب الإبداعى وليس التجارى فقط، منها «باب الحديد» 1958، و«بداية ونهاية» 1960، بالإضافة إلى فيلمى «الفتوة» 1957، و«السقا مات» 1977، ليصبح النجم الأول دون منازع، كما قدم عدداً من الأعمال فى السينما التركية، بجانب أفلام استعرض من خلالها القدرات الكوميدية التى يمتلكها منها «الزوج العازب» 1966، و«صاحب الجلالة» 1963، ومع التقدم العمرى لم يبتعد فريد شوقى عن الشاشة بل صار أداؤه أكثر نضجاً وثقلاً، حين وزع إبداعه ما بين الدراما التليفزيونية والسينمائية.

ولد فريد شوقي فى القاهرة عام 1920 كان حلمه الأول هو مشاركة فرق ومسارح الهواة، قبل أن يحصل على دبلوم معهد الهندسة التطبيقية، نشأ "الملك" وسط أجواء من التذوق الفني؛ حيث كان والده صديقًا للكاتب المسرحي "عبد الجواد محمد"، ما أدى إلى تعلقه بالفن؛ حيث انضم إلى فرقة المخرج المسرحي "عزيز عيد"، وظل يتردد على مسارح شارع عماد الدين مؤديًا أدوار الكومبارس في فرق يوسف وهبي ونجيب الريحاني وعلي الكسار.

وبمجرد أن تسنح له الفرصة يلتحق بفرقة يوسف وهبى المسرحية، ليؤدى أدواراً صغيرة ومحدودة، سريعاً يصبح الشاب الصغير ممثلاً رئيسياً بالفرقة، ويلتحق بالدفعة الأولى من المعهد العالى للتمثيل، يحصل على أول أدواره السينمائية فى فيلم «ملاك الرحمة»، يتبعها بعدد كبير من الأعمال يؤدى فيها شخصية الشرير، ليصبح صورة نمطية للشرير فى السينما المصرية.

حتى المسرح الذى نجح فيه حين انضم فى الستينات إلى فرقة نجيب الريحانى، عاد إليه مرة أخرى فى التسعينات ليقدم مسرحية «شارع محمد على»، التى حققت نجاحاً كبيراً عند عرضها، قبل أن يرحل عن عالمنا فى 27 يوليو 1998.

قدم شوقي 15 فيلما في تركيا التي سافر إليها بعد نكسة 1967؛ حيث قضى هناك فترة زمنية عمل بطلا ومنتجا مشتركا لبعض الأفلام التركية منها "عثمان الجبار، وحسن الأناضول".

وفي 27 يوليو 1998 توفي الفنان "فريد شوقي" عن عمر ناهز الـ78 عاما، تاركا وصية تقتضي بعدم بيع شاليه المعمورة وأن يباع مكتبه، كما ترك فيلا بالعجوزة، ولكن بعد رحيله دبّ خلاف على التركة بين ورثته الخمس بنات وأرملته سهير ترك، وشقيقتيه نفيسة وعواطف، ووصل بهم الأمر إلى ساحة القضاء.